الشيخ محمد إسحاق الفياض

195

المباحث الأصولية

ووصول القرينة لا وجودها الواقعي ، فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لان تكوين ظهور المطلق في الاطلاق وعدم تكوينه لا يدوران مدار وصول القرينة وعدم وصولها ، ضرورة ان ظهور حال المتكلم في أنه أراد من المطلق الاطلاق بإرادة جدية نهائية امر تكويني ، فلا يمكن ارتفاعه بالعلم بالقرينة بما هو علم بها ، بل هو يدور مدار منشأه ، ومنشأوه مقدمات الحكمة بوجوداتها الواقعية ، منها عدم القرينة لا عدم العلم بها ، فإذا تمت المقدمات انعقد ظهور حاله في إرادة الاطلاق من المطلق في الواقع سواء علم المخاطب بالحال أم لا ، لان العلم لا يغير الواقع ، ضرورة ان خصوصية وصول القرينة أو عدم وصولها غير دخيلة في تكوين الظهورات وعدم تكوينها ، لان تكوينها أو عدم تكوينها معلول لعلة واقعية وهي تمامية مقدمات الحكمة في الواقع أو عدم تماميتها فيه ، منها عدم القرينة ، واما خصوصية وصولها والعلم بها فهي دخيلة في الحجية وجوداً وعدماً تنجيزاً وتعذيراً لا في الواقع ، لان تكوين ظهور المطلق في الاطلاق حيث إنه امر واقعي تكويني فبطبيعة الحال تابع لمنشأه التكويني الواقعي وهو مقدمات الحكمة في الواقع ، فلا يكون للعلم بها دخل فيه لا وجوداً ولا عدماً . أو فقل ، ان ظهور المطلق في الاطلاق لا يمكن ان يكون مشروطاً بعدم العلم بوجود القرينة المنفصلة في الواقع ، لأنه امر واقعي تكويني يستحيل ان يكون معلقا ومشروطا بعدم العلم بوجود القرينة ، ضرورة ان الظهور الاطلاقي ثابت إذا كان المتكلم في مقام البيان ولم ينصب قرينة على التقييد علم المخاطب بذلك أم لا ، فاذن لا يعقل ان يكون هذا الظهور مشروطاً بعدم العلم بوجودها ، لأنه منوط بوجود منشأه ، وعلته في الواقع وهو مقدمات الحكمة ، فإذا كانت مقدمات الحكمة تامة فهو موجود كان هناك علم بوجود القرينة أم لا ، فان